آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٦٨
قد يتعرض لها . . وستأتي النصوص على استمرار حراسته ٦ إلى آخر حياته ، ونذكر هنا ما رواه الجميع من أنه ٦ كان يطلب من قبائل العرب تأمين هذه الحماية حتى يبلغ رسالة ربه .
ففي سيرة ابن هشام : ٢ / ٢٣ عن ربيعة بن عباد ، قال :
( إني لغلامٌ شاب مع أبي بمنى ورسول الله ٦ يقف على منازل القبائل من العرب فيقول : يا بني فلان إني رسول الله إليكم يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد ، وأن تؤمنوا بي وتصدقوا بي وتمنعوني حتى أبين عن الله ما بعثني به ) . انتهى . ورواه الطبري في تاريخه : ٢ / ٨٣ ، وابن كثير في سيرته : ٢ / ١٥٥ .
وقال اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ٣٦ :
( وكان رسول الله يعرض نفسه على قبائل العرب في كل موسم ، ويكلم شريف كل قوم ، لا يسألهم إلا أن يؤووه ويمنعوه ، ويقول : لا أكره أحداً منكم ، إنما أريد أن تمنعوني مما يراد بي من القتل ، حتى أبلغ رسالات ربي ، فلم يقبله أحد ، وكانوا يقولون : قوم الرجل أعلم به ) ! . انتهى .
كذلك نصت مصادر السيرة على أنه ٦ طلب البيعة من الأنصار ، على حمايته وحماية أهل بيته مما يحمون أنفسهم وأهليهم . .
ففي سيرة ابن هشام : ٢ / ٣٨ :
( فتكلم رسول الله ٦ فتلا القرآن ، ودعا إلى الله ، ورغب في الإسلام ثم قال : أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم . قال فأخذ البراء بن معرور بيده ، ثم قال : نعم والذي بعثك بالحق نبياً لنمنعك مما نمنع منه أزرنا ، فبايعنا يا رسول الله ، فنحن والله أبناء الحروب ،