آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٠
( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
( لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً ، كلما جاءهم رسولٌ بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون . المائدة ٦٤ ٧٠
موضع الآية في القرآن
إذا قلنا بحجية السياق القرآني ، فلا بد أن نأخذ في تفسير الآية أمرين : الأول ، أنها من سورة المائدة التي هي آخر سورة نزلت من القرآن .
والثاني ، أنها وقعت في وسط آيات تتحدث عن أهل الكتاب . وعلى هذا تكون النتيجة : أن الآية تقول للنبي ٦ : بلغ ولا تخف أهل الكتاب ، فنحن متكفلون بعصمتك منهم ، فلن يستطيعوا أن يضروك .
ولكن هذا التفسير لا يقبله علماء المسلمين ، لا السنة منهم ولا الشيعة ! لأنه ٦ لم يبلغ اليهود والنصارى في الشهرين الذين عاشهما بعد الآية شيئا إضافياً بارزاً ، ولأن خطرهم عليه عند نزولها كان قد زال ، وقد خضعوا لحكمه ! وبذلك ينفتح البحث للسؤال عن مكان الآية ، وهل أن هذا مكانها من الأصل ؟ أم أنها وضعت هنا باجتهاد أحد الصحابة ؟
نحن لا نقبل القول بوقوع تحريف في كتاب الله تعالى ، معاذ الله ، لكن ورد أن الصحابة بعد النبي ٦ قد اجتهدوا في وضع آياتٍ في سور من القرآن . . والظاهر أن وضع هذه الآية هنا من اجتهاداتهم ، أو من المصادفات .
* *