آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١٢
ما قاتل عليه حتى أموت . لا والله . . إني لأخوه ، ووليه ، وابن عمه ، ووارثه ، فمن أحق به مني ؟ !
وروى في نفس المكان حديثاً آخر ينص على أن النبي ٦ هدد قريشاً بعلي ٧ بعد فتح مكة مباشرةً ، قال : وعن عبد الرحمن بن عوف قال : لما افتتح رسول الله ٦ مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة لم يفتتحها ، ثم أوغل روحةً أو غدوةً ، ثم نزل ثم هَجَّرَ فقال :
يا أيها الناس إني فرطٌ لكم وأوصيكم بعترتي خيراً ، وإن موعدكم الحوض . والذي نفسي بيده ليقيموا الصلاة ، وليؤتوا الزكاة ، أو لأبعثن إليهم رجلاً مني ، أو لنفسي ، فليضربن أعناق مقاتليهم ، وليسبين ذراريهم . قال فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر ، وأخذ بيد علي فقال : هذا هو .
رواه أبو يعلى وفيه طلحة بن جبر ، وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه الجوزجاني ، وبقية رجاله ثقات . انتهى .
وهو تهديد نبوي ( لمسلمة ) الفتح ، له دلالاته الفاضحة لواقعهم ونواياهم ، ويكمله تهديد علي ٧ لهم بالحرب إن هم أعلنوا ارتدادهم بعد وفاة النبي ٦ .
الرابع ، أن النبي ٦ حكم بكفر أصحاب هذا الطلب ، ولعمري إن مجرد طلبهم كافٍ لإثبات كفرهم !
ويؤكده الغضب النبوي وقوله ٦ ( ما أراكم تنتهون يا معشر قريش ) ، يعني عن الكفر ومعاداة الله ورسوله .