آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨
فقد انهزم المسلمون جميعاً في أحد ، ولم يثبت غير بني هاشم !
ثم تحداهم جميعاً فارس الأحزاب يوم الخندق ، فلم يجرؤ أحد على مبارزته غير بني هاشم !
ثم انهزموا في حنين وهم عشرة آلاف . . فلم يثبت غير بني هاشم ! !
إنها حقائق وظواهر تفسر الحديث الذي روته مصادرنا قال فيه النبي ٦ : ( بعثت إلى أهل بيتي خاصة ، وإلى الناس عامة ) .
كما تدل آية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) وما ورد في تفسيرها ، على أن إنذار بني هاشم كان مبرمجاً من الله تعالى . . وأن تعيين وصي النبي ٦ وخليفته من بينهم ، كان ضمن ذلك البرنامج . .
فقد قال السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٩٧ :
( وأخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في الدلائل ، من طرقٍ ، عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله ٦ : وأنذر عشيرتك الأقربين ، دعاني رسول الله ٦ فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت أني مهما أبادؤهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتُّ عليها حتى جاء جبريل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لي صاعاً من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واجعل لنا عساً من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب ، حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت به .
ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا