آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٦٦
وروى في بحار الأنوار : ١٦ / ٢٧٢ عن الكافي بسند مقبول عن أبي عبد الله ٧ قال : كان النبي ٦ إذا خرج في الصيف من البيت خرج يوم الخميس ، وإذا أراد أن يدخل في الشتاء من البرد ، دخل يوم الجمعة . انتهى .
ويؤيد قول أهل البيت : أيضاً ما رووه عن جابر بأن حركته ٦ كانت لأربعٍ بقين من ذي القعدة ، كما يأتي من سيرة ابن كثير . بل يؤيده أيضاً ، أن البخاري وأكثر الصحاح رووا أن سفره ٦ كان كان لخمسٍ بقين من ذي القعدة ، بدون تحديد يوم . راجع البخاري : ٢ / ١٤٦ و ١٨٤ و ١٨٧ و ٤ / ٧ وفيه ( وقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة ) ، والنسائي : ١ / ١٥٤ و ٢٠٨ و ٥ / ١٢١ ، ومسلم : ٤ / ٣٢ ، وابن ماجة : ٢ / ٩٩٣ ، والبيهقي : ٥ / ٣٣ ، وغيرها .
ويؤيده أيضاً أن مدة سيره ٦ من المدينة إلى مكة لا تزيد على ثمانية أيامٍ ، وذلك بملاحظة الطريق الذي سلكه ، والذي هو في حدود ٤٠٠ كيلومتراً ، وملاحظة سرعة السير ، حتى أن بعض الناس شكوا له تعب أرجلهم فعلمهم النبي ٦ أن يشدوها ! وأن أحداً لم يرو توقفه في طريق مكة أبداً . وبملاحظة روايات رجوعه ووصوله إلى المدينة أيضاً ، مع أنه توقف طويلاً نسبياً في الغدير . . . إلخ .
ثم بملاحظة الروايات التي تتفق على أن وصوله إلى مكة كان في الرابع من ذي الحجة كما رأيت في روايات أهل البيت : ورواية البخاري الآنفة ! وبذلك تسقط رواية خروجه من المدينة لستٍّ بقين من ذي الحجة ، كما في عمدة القاري ، وإرشاد الساري ، وابن حزم ، وهامش السيرة الحلبية : ٣ / ٢٥٧ ، لأنها تستلزم أن تكون مدة السير إلى مكة عشرة أيام !