آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣١
ويؤيده أيضاً أن المراغي نقل في تفسيره : مجلد ٢ جزء ٤ / ١٦٠ رواية السيوطي الأولى عن ابن مردويه عن ابن عباس ، ورواية الطبراني أيضاً ثم قال : ( روى الترمذي وأبو الشيخ . . . أن النبي ٦ كان يحرس في مكة قبل نزول هذه الآية . . . ) .
وكذلك ذكر غيره ، مع أنه لا يوجد في رواية عائشة في الترمذي ما يدل على أنها تقصد مكة ، فلعل كلمة ( في مكة ) سقطت من نسخة الترمذي الفعلية !
وقال السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٩١ عن حديث عائشة : ( وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل ، وابن مردويه ، عن عائشة . . إلخ ) .
وروى السيوطي عدة روايات بنفس مضمونه عن غير عائشة ، وبعضها قد يفهم منه أن نزول الآية في المدينة ، فجعلناه في القول الثالث .
قال في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨ - ٢٩٩ :
( وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : كان العباس عم النبي ٦ فيمن يحرسه فلما نزلت : والله يعصمك من الناس ، ترك رسول الله ٦ الحرس .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن أبي ذر قال : كان رسول الله ٦ لا ينام إلا ونحن حوله من مخافة الغوائل ، حتى نزلت آية العصمة : والله يعصمك من الناس ) . انتهى .
وقد أخذ بهذا القول كثير من المفسرين والمؤلفين في السيرة ، فقد ذكره الزمخشري في الكشاف : ١ / ٦٥٩ ، وكأنه قبله ، وكذلك فعل الرازي في