آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٧٤
قال الحاكم في المستدرك : ٢ / ٣٩٤ :
( عن ابن عباس قال : جاء أبو سفيان إلى رسول الله ٦ فقال : يا محمد أنشدك الله والرحم ، قد أكلنا العلهز ! يعني الوبر والدم ، فأنزل الله عز وجل : ( ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون . هذا حديث صحيح الأسناد ، ولم يخرجاه ) . انتهى .
وقال في معجم البلدان : ٣ / ٤٥٨ :
( والعلهز : دم القراد والوبر ، يلبك ويشوى ويؤكل في الجدب ! وقال آخرون : العلهز دم يابس يدق مع أوبار الإبل في المجاعات . وأنشد بعضهم :
وإن قرى قحطان قرفٌ وعلهزٌ فأقبح بهذا ويح نفسك من فعلِ .
ولكن أتباع الخلافة القرشية لا يعجبهم هذا الحديث ، ولا يفسرون به الآية ! بل يزعمون أن القرشيين خضعوا لربهم وتضرعوا ، ودعا لهم الرسول ٦ ! فانظر إلى ما قاله عباد قريش مثل ابن كثير في البداية والنهاية : ٦ / ١٠١ ، قال : ( لما دعا على قريش حين استعصت أن يسلط الله عليها سبعاً كسبع يوسف ، فأصابتهم سنة حصدت كل شيء ، حتى أكلوا العظام والكلاب والعلهز . ثم أتى أبو سفيان يشفع عنده في أن يدعو الله لهم ، فدعا لهم فرفع ذلك عنهم ! ! ) . انتهى .
ومشكلة ابن كثير أنه يحب رائحة آل أبي سفيان ، وإلا فهو مؤلفٌ في السيرة والتاريخ ، يعرف أن مجيء أبي سفيان كان بعد أن أشفق النبي ٦ على حالة قريش ، وأرسل إليهم بأحمال من المواد الغذائية وبعض الأموال لعلهم يستكينوا لله تعالى ويؤمنوا به وبرسوله ! ! وبعد أن اعتدى بنو