آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٥
المسألة الرابعة : أحاديث النبي ٦
تفسر الاثني عشر
من المتفق عليه بين المسلمين أن كلامه ٦ بمنزلة القرآن يفسر بعضه بعضاً . وذلك أصل عقلائي عند كل الأمم في تفسير نصوص أنبيائها ، فإن أي أمة تجد نصاً عن نبيها بالبشارة باثني عشر إماماً من بعده ، ولا تعرفهم من هم . . تنظر في نصوصه وأقواله وأفعاله الأخرى ، لتعرف منها مقصوده بهؤلاء القادة المبشر بهم على لسانه !
وإذا نظرنا إلى ما صدر عن نبينا الذي لا ينطق عن الهوى ٦ في حق عترته : علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم : ، مما اتفق عليه المسلمون ، وحكموا بصحته . . لا يبقى عندنا شك في أنه يقصد هؤلاء الذين مدحهم في مناسبات عديدة ، وبيّن للأمة أن الله تعالى مدحهم في آياته ، وطهرهم من الرجس تطهيراً ، وأوجب على المسلمين مودتهم ، وأوجب عليهم أن يصلوا عليهم معه في صلواتهم ، وحرم عليهم الصدقة ، وجعل لهم الخمس في ميزانية الدولة ، وجعلهم وصيته وأمانته في أمته ، وجعلهم عدلاً لكتاب الله تعالى وسماهم معه ( الثقلين ) .
ولا يتسع المقام لبسط الكلام فيما صدر في حقهم من النبي ٦ من المديح والتعظيم ، والتحذير من مخالفتهم وظلمهم . . فهذه الأحاديث عبرةٌ لمن كان له قلب ، وكفايةٌ لمن ألقى السمع ، وشهادةٌ لمن أراد الحجة .
* *