آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٨٦
وخلاصة الحادثة : أن أحد هؤلاء الأشخاص - أو أكثر من واحد - اعترض على النبي ٦ واتهمه بأن إعلانه علياً ٧ ولياً على الأمة ، كان عملاً من عنده وليس بأمر الله تعالى ! ولم يقتنع بتأكيد النبي ٦ له ، بأنه ما فعل ذلك إلا بأمر ربه !
وذهب المعترض من عند النبي ٦ غاضباً وهو يدعو الله تعالى أن يمطر الله عليه حجارة من السماء إن كان هذا الأمر من عنده . . فرماه الله بحجرٍ من سجيلٍ فأهلكه ! أو أنزل عليه ناراً من السماء فأحرقته !
وهذه الحادثة تعني أن الله تعالى استعمل التخويف مع قريش أيضاً ، ليعصم رسوله ٦ من تكاليف حركة الردة التي قد تُقْدِم عليها . . وبذلك تعزز عند زعماء قريش الاتجاه القائل بفشل المواجهة العسكرية مع النبي ٦ ، وضرورة الصبر حتى يتوفاه الله تعالى !
* *
مسائل وبحوث في الآية
وفي هذا الحديث النبوي ، والحادثة الربانية ، مسائل وبحوث ، أهمها :
المسألة الأولى : في أن مصادر السنيين روت هذا الحديث
لم تختص بروايته مصادرنا الشيعية بل روته مصادر السنيين أيضاً ، وأقدم من رواه من أئمتهم : أبو عبيد الهروي في كتابه : غريب القرآن .
قال في مناقب آل أبي طالب ٢ / ٢٤٠ :
أبو عبيد ، والثعلبي ، والنقاش ، وسفيان بن عينيه ، والرازي ، والقزويني ، والنيسابوري ، والطبرسي ، والطوسي في تفاسيرهم ، أنه لما بَلَّغَ رسول صلى