آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٣
قال الحاكم : ٢ / ٣٢٦ : ( عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سألته عن الأنفال ، قال : فينا يوم بدر نزلت ، كان الناس على ثلاث منازل ، ثلثٌ يقاتل العدو ، وثلث يجمع المتاع ويأخذ الأسارى ، وثلث عند الخيمة يحرس رسول الله ٦ ، فلما جمع المتاع اختلفوا فيه . . . فجعله إلى رسول الله ٦ فقسمه على السواء ) . انتهى .
* *
ويدل على بطلان هذا القول الذي ربط الآية بالحراسة :
أولاً : ما تقدم في القول الأول .
ثانياً : نفس روايات القول الثالث وغيره ، التي تنص على أن إلغاء الحراسة المزعوم حصل في المدينة ، وليس في مكة .
ثالثاً : أن عمدة رواياته رواية القبة عن عائشة ، ورواية حراسة العباس . . أما الروايات الأخرى فكلها غير مسندة ، وغرض بعضها تقليل دور أبي طالب في نصرة النبي ٦ كما هو واضحٌ ، وأن أبا طالب لم بكن له دور في مكة .
كما يلاحظ في الرواية الأولى أنها تريد إثبات فضيلة للعباس بأنه كان حارس النبي ٦ في مكة بدل أبي طالب ، وأنه هو الذي عصم الله به رسوله من الناس ! مع أن دور العباس قبل الهجرة كان دوراً عادياً مثل بقية بني هاشم الذين تضامنوا مع النبي ٦ وتحملوا معه حصار الشعب ، ولم يعرف عنهم أنهم أسلموا ولا برزوا في نصرته ، ولم يهاجروا معه إلى المدينة مثل علي وحمزة . ومن المعروف أن العباس قد أسر في بدر ، وأسلم عند فكاك الأسرى .