آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧٥
فقد كذب ، والله يقول يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . . الآية . انتهى . ثم كرر البخاري ذلك في : ٦ / ٥٠ و ٨ / ٢١٠ ، ومسلم : ١ / ١٠ ، والترمذي : ٤ / ٣٢٨ . . . وغيرهم .
ولكن هذه العملية من خصوم علي ٧ تتضمن مغالطتين :
في توسيع معنى المأمور بتبليغه ، وتوسيع المأمور بتبليغهم ! كما تتضمن تحريفاً لمقولة علي ٧ وشيعته !
فليس كل ما قاله الله تعالى لرسوله أوجب عليه أن يبلغه . . فإن علوم النبي ٦ وما أوحى الله إليه ، وألهمه إياه ، وما شاهده في إسرائه ومعراجه . . أوسع مما بلغه لعامة الناس ، بأضعافٍ مضاعفة ، ولا يمكن أن يوجب الله تعالى عليه تبليغها ، لأن الناس لا يطيقونها حتى لو كانوا مؤمنين !
ولا كل شيء أمره أن يبلغه ، أمره أن يبلغه إلى كل الناس بدون استثناء . . فهناك أمور عامة لكل الناس ، وقد بلغها لهم ، وأمور خاصةٌ لأناسٍ خاصين مؤمنين أو كافرين ، وقد بلغها لأصحابها ، مثل قوله تعالى ( قل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً ) . . إلخ . ولم يقل عليٌّ ٧ ولا أحدٌ من شيعته إن النبي ٦ لم يبلغ ، بل قالوا إنه كلم الناس على قدر عقولهم وعلى قدر تحملهم وتقبلهم ، وأنه لذلك بلغ علياً ٧ أكثر من غيره ، واستودعه علومه كما أمره الله تعالى . .
وليس في هذا تهمة بعدم التبليغ ، كما زعم القرطبي والقسطلاني . بل هي قولٌ بتبليغ إضافي خاصٍ بعلي والزهراء والحسنين : !