آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٣
هذا بعض ما تجشموه وسودوا به صحفاً تفريعاً على تحريفهم لمعنى العصمة المقصودة في الآية . .
ونحن نقول : لو ثبت عنه ٦ أنه تمنى الشهادة . . لكان ذلك تمنياً حقيقياً ، لأنه لا عصمة له من القتل ولا الجرح كما زعموا . .
وآية التبليغ إنما تضمن عدم ردة الناس في حياته ٦ ، ولا ربط لها بضمان عدم القتل والجرح والأذى . بل إن قوله تعالى : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل . . الآية ، يدل على أنه ٦ لم يمت موتاً طبيعياً لأن الله تعالى أبهم نوع وفاة نبيه وأنها تكون بالموت أو القتل ولا وجه لترديده الأمر بينهما ، إلا علمه تعالى بأن وفاة رسوله ستكون قتلاً ، أو أمراً بين الموت والقتل !
* *
وفي الختام . . فقد أكثر المفسرون والشراح السنييون من التخرص في تفسير العصمة في الآية ، وتحيروا فيما يتنافى معها وما لا يتنافى ، وتجشموا التأويلات وأكثروا من الظنون والاحتمالات . .
كل ذلك بسبب إصرارهم على أن لآية تعني عصمته ٦ من القتل والسم والجرح !
ومن ذلك تصورهم أن الآية تعارض الرواية القائلة إن موته ٦ استند إلى اللقمة التي أكلها من الشاة المسمومة التي قدمتها إليه اليهودية ، ثم أتاه جبريل ٧ فأخبره فامتنع عن الأكل ، فانتقض عليه سم تلك اللقمة بعد سنة فتوفي بسببه . . قال في هامش الشفا ١ / ٣١٧ :