آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٠
ثم روى ثالثة ، جاء فيها : ( لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة ، فقال كلمة صَمَّنِيَها الناس ! فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ) . انتهى .
ولم يصرح البخاري ولم يشر إلى أن هذا الحديث جزء من خطبة حجة الوداع في عرفات ! وقلدته أكثر المصادر في ذلك ! لكن عدداً منها ( اشتبه ) ونص عليه ، ففي مسند أحمد : ٥ / ٩٣ و ٩٦ و ٩٩ : ( عن جابر بن سمرة قال : خطبنا رسول الله ٦ بعرفات ، فقال . . . ) وفي ص ٨٧ :
( يقول في حجة الوداع . . . ) . وفي ص ٩٩ منه : ( وقال المقدمي في حديثه : سمعت رسول الله ٦ يخطب بمنى ) . انتهى .
وستعرف أنه ٦ كرر هذا الموضوع المهم في عرفات ، وفي منى عند الجمرة يوم العيد ، وفي اليوم الثاني . . ثم في اليوم الثالث في مسجد الخيف . ثم أعلنه صريحاً قاطعاً إلزامياً . . في غدير خم !
* *
فما هي قصة الأئمة الاثني عشر ؟ ولماذا طرحها النبي ٦ على أكبر تجمع للمسلمين ، وهو يودع أمته ؟ !
يجيبك البخاري : إن الأئمة بعد النبي أبو بكر وعمر ، وهؤلاء ليسوا أئمة تجب طاعتهم دون سواهم ، بل هم أمراء صالحون سوف يكونون في أمته في زمن ما ، وقد أخبر ٦ أمته بما أخبره الله تعالى من أمرهم ، وأنهم جميعاً من قريش ، لا من بني هاشم وحدهم ، بل من البضع وعشرين قبيلة التي تتكون منها قريش ، وليس فيهم من الأنصار ، ولا من قبائل العرب الأخرى ، ولا من غير العرب . . وهذا كل ما في الأمر .