آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٨٠
قول النبي ٦ لعلي ٧ : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فعلى عاق والديه لعنة الله . انتهى .
كما ورد في مصادر الفريقين أن هذا الحديث جزء مما كان مكتوباً في صحيفة صغيرة معلقة في ذؤابة سيف النبي ٦ الذي ورثه لعلي ٧ . . فقد رواه : البخاري في صحيحه : ٤ / ٦٧ ، ومسلم : ٤ / ١١٥ ، و ٢١٦ ، بعدة روايات ، والترمذي : ٣ / ٢٩٧ . . ورواه غيرهم أيضاً ، وقد أكثروا من رواية هذا الحديث لأن الراوي زعم فيه على لسان علي ٧ أن النبي ٦ لم يورث أهل بيته شيئاً من العلم ، إلا القرآن وتلك الصحيفة المعلقة في ذؤابة السيف ! ورووا فيها لعن من تولى غير مواليه ! !
وقد وجدنا في مصادرنا مناسبة رابعة لإطلاق النبي ٦ هذه اللعنة ، وذلك عندما كثر طلقاء قريش في المدينة ، وتصاعد عملهم مع المنافقين ضد أهل بيت النبي ٦ وقالوا : ( إنما مثل محمد في بني هاشم كمثل نخلة نبتت في كبا : أي مزبلة ) فبلغ ذلك النبي فغضب ، وأمر عليا أن يصعد المنبر ويجيبهم ! ! فقد روي في بحار الأنوار : ٣٨ / ٢٠٤ :
عن أمالي المفيد ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن موسى بن يوسف القطان ، عن محمد بن سليمان المقري ، عن عبد الصمد بن علي النوفلي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ ، غدونا نفر من أصحابنا أنا والحارث وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب ، فسمعنا البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن علي فقال : يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري فاشتد البكاء