آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧٣
الجواب : لأن الله تعالى أمره بذلك ، فهو لا ينطق عن الهوى ، ولا علم له من نفسه بما سيفعله أصحابه من بعده ، ولا بما سيجري له معهم يوم القيامة ! !
وسؤال آخر : وماذا فعل الصحابة بعد الرسول ؟ هل كفروا وارتدوا كما يقول الحديث ؟ هل حرفوا الدين ؟
هل اقتتلوا على السلطة والحكم ؟ !
والجواب : إقبل ما يقوله لك نبيك ٦ ، واسكت ، ولا تصر رافضياً !
وسؤال آخر : لماذا اختار الله تعالى هذا الأسلوب في التحذير ، ولم يهلك هؤلاء الصحابة ، الذين سينحرفون ، أو يأمر رسوله بقتلهم ، أو يكشفهم للمسلمين ليحذروهم !
والجواب : هذه سياسته سبحانه وتعالى في إقامة الحجة كاملة على العباد ، وترك الحرية لهم . . ليحيى من حي عن بينة ، ويهلك من هلك عن بينة . . ولا يسأل عما يفعل ، وهم يسألون . .
فهو سبحانه مالكهم له حق سؤالهم ، وهو لا يفعل الخطأ حتى يحاسب عليه . وهو سبحانه أعلم ، وغير الأعلم لا يمكنه أن يحاسب الأعلم ويسأله !
وسؤال آخر : ماذا كان وقع ذلك على الصحابة والمسلمين ؟ !
ألم يهرعوا إلى الرسول ٦ ليحدد لهم الطريق أكثر ، ويعين لهم من يتبعونه بعده ، حتى لا يضلهم هؤلاء الصحابة الخطرون ؟ !
والجواب : لقد عين لهم الثقلين من بعده : كتاب الله وعترته ، وبشرهم باثني عشر إماماً ربانياً يكونون منهم بعده . . وقبل حجة الوداع وبعدها ،