آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٤
والنتيجة : أن بشارة النبي ٦ لأمته في حجة الوداع بالأئمة الاثني عشر ، ووصيته بالثقلين ، وجعله عترته الطاهرين علياً وفاطمة والحسن والحسين عدلاً للقرآن في وجوب الأتباع ، أمرٌ ثابتٌ في مصادر جميع المسلمين . . لا ينكره إلا من يريد أن يتعصب لقبيلة قريش ، في مقابل الله تعالى ورسوله ٦ .
* *
وأما المبدأ الثالث من هذا الأساس ( إعلان علي ولياً للأمة من بعده ) ، فهو صريح خطبة الغدير ، وقد اقتصرنا منها على نزول الآيات الثلاث فيها ، ولا يتسع موضوعنا لبحث أسانيد الخطبة ونصوصها ، ودلالتها . . وقد تكفلت بذلك المصادر الحديثية والكلامية ، ومن أقدمها كتاب ( الولاية ) للطبري السني ، ومن أواخرها كتاب ( الغدير ) للعلامة الأميني رحمه الله .
وأما المبدأ الرابع من هذا الأساس ( تأكيده ٦ على أداء الفرائض وإطاعة ولاة الأمر ) ، فقد تقدم ذكره في فقرات الأساس الثاني ، وقد اعترف الفخر الرازي وغيره في تفسير قوله تعالى ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) بأن غير المعصوم لا يمكن أن يأمرنا الله تعالى بطاعته بدون
شرط ، لأنه يكون بذلك أمر بالمعصية ! فلا بد أن يكون أولو الأمر في الآية معصومين . . وكذلك الأمر في الحديث النبوي الشريف في حجة الوداع ، وغيرها .
* *
وأما المبدأ الخامس من هذا الأساس ( تخليده ٦ مكان تعاهد قريش على حصار بني هاشم ) فقد رواه البخاري في صحيحه : ٥ / ٩٢ ، قال : ( عن