آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٥٦
فجاؤوا به حتى رموا بين يديه ، بعضه على بعض ، فقال رسول الله ٦ : هكذا تجتمع الذنوب ، ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شيء طالباً ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم ، وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) . انتهى .
وفي سنن البيهقي : ١٠ / ١٨٨ :
( عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ٦ قال : إياكم ومحقرات الأعمال ، إنهن ليجمعن على الرجل حتى يهلكنه ، وإن رسول الله ٦ ضرب لهن مثلاً ، كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة فحضر صنيع القوم ، فجعل الرجل يجيء بالعويد ، والرجل يجيء بالعويد ، حتى جمعوا من ذلك سواداً ، ثم أججوا ناراً ، فأنضجت ما قذف فيها ) . انتهى .
وهذان الحديثان الشريفان ناظران إلى التراكم الكمي للذنوب والأخطاء المحقرة ، وكيف تتحول إلى خطر نوعي في حياة الفرد والمجتمع .
وقد يكون الحديثان التاليان ناظرين إلى التراكم الكيفي في نفس الإنسان والمجتمع ، وشخصيتهما . . ففي الكافي : ٢ / ٢٨٧ :
( عن الإمام الصادق ٧ قال : اتقوا المحقرات من الذنوب ، فإنها لا تغفر ! قلت : وما المحقرات ؟ : قال : الرجل يذنب الذنب ، فيقول طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك ! ) .
وفي سنن ابن ماجة : ٢ / ١٤١٧ :
( عن عائشة قالت : قال لي رسول الله ٦ : يا عائشة إياك ومحقرات الأعمال ، فإن لها من الله طالباً ) . في الزوائد : إسناده صحيح ، رجاله ثقات . انتهى . ورواه الدارمي : ٢ / ٣٠٣ ، وأحمد : ٦ / ٧٠ و ١٥١ .