آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٥٣
الثاني : أن أهل الكتاب مستثنوْن من هذه القاعدة ، والموقف منهم في الحرب والسلم نصت عليه أحكام التعايش الشرعية الخاصة بهم .
الثالث : أن النبي ٦ أشهد أمته أنه تقيد في الجهاد بأمر ربه عز وجل ، ولم يتعده . . فمهمته في الجهاد إنما كانت على تنزيل القرآن ، وتحقيق إعلان الشهادتين فقط ، أي لتكوين الشكل الكلي للأمة ، ولم يؤمر بقتال المنحرفين ، أو الذين يريدون أن ينحرفوا من المسلمين ، لأن ذلك قتال على التأويل ، يكون من بعده ، لا في عهده .
* *
وأما المبدأ السابع ( ختم النبوة به ٦ وختم الأمم بأمته ) .
فقد ورد في رواية مجمع الزوائد المتقدمة وغيرها : ( فقال : لا نبي بعدي ، ولا أمة بعدكم ، فاعبدوا ربكم ، وأقيموا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأطيعوا ولاة أمركم ، ثم ادخلوا جنة ربكم ) .
وهو مبدأ هيمنة شريعته ٦ على شرائع الأنبياء السابقين : . . وردُّ مدعي النبوة الكذابين ، الذين ظهر بعضهم في زمنه ٦ ، وظهر عددٌ منهم بعد وفاته .
كما أنه يعطي الأمة الإسلامية شرف ختام أمم الأنبياء : ، ويلقي عليها مسؤولية هذه الخاتمية في هداية الأمم الأخرى .
وقد حدد النبي ٦ لهم الخطوط العامة بعبادة الله تعالى والصلاة والصوم وإطاعة ولي الأمر . . ولكن لا يبعد أن الراوي نقل ما حفظه من كلامه ٦ ونسي بعضه كالزكاة والحج .