آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٥٣
قال : فإن محمداً أعلمني عن ربه أنه بعث الأرضة فأكلت كل ما فيها إلا ذكر الله ، أفرأيتم إن كان صادقاً ماذا تصنعون ؟
قالوا : نكف ونمسك .
قال : فإن كان كاذباً دفعته إليكم تقتلونه .
قالوا : قد أنصفت وأجملت . وفضت الصحيفة فإذا الأرضة قد أكلت كل ما فيها إلا مواضع بسم الله عز وجل ! ! فقالوا : ما هذا إلا سحر ، وما كنا قط أجد في تكذيبه منا ساعتنا هذه ! ! وأسلم يومئذ خلق من الناس عظيم ، وخرج بنو هاشم من الشعب وبنو المطلب فلم يرجعوا إليه ) . انتهى .
- قال ابن كثير في تاريخه : ٣ / ١٢١ ، وسيرته : ٢ / ٦٩ :
قال ابن إسحاق : فلما مزقت وبطل ما فيها ، قال أبو طالب ، فيما كان من أمر أولئك القوم الذين قاموا في نقض الصحيفة يمدحهم :
ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا * على نأيهم والله بالناس أرود
فيخبرهم أن الصحيفة مزقت * وأن كل ما لم يرضه الله مفسد
تراوحها إفك وسحر مجمع * ولم يلف سحرا آخر الدهر يصعد
تداعى لها من ليس فيها بقرقر * فطائرها في رأسها يتردد
وكانت كفاء وقعة بأثيمة * ليقطع منها ساعد ومقلد
ويظعن أهل المكتين فيهربوا * فرائصهم من خشية الشر ترعد
ويترك حراث يقلب أمره * أيتهم فيها عند ذاك وينجد
فمن ينش من حضار مكة عزة * فعزتنا في بطن مكة أتلد
نشأنا بها والناس فيها قلائل * فلم ننفك نزداد خيرا ونحمد