آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٤٦
النضر بن الحارث رئيس بني عبد الدار
قال ابن هشام في سيرته : ١ / ١٩٥ :
( وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش ، وممن كان يؤذي رسول الله ٦ وينصب له العدواة ، وكان قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس وأحاديث رستم واسفنديار ، فكان إذا جلس رسول الله ٦ مجلساً فذكر فيه بالله ، وحذر قومه ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقمة الله ، خلفه في مجلسه إذا قام ، ثم قال : أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثاً منه ، فهلم إلي فأنا أحدثكم أحسن من حديثه ، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسبنديار ، ثم يقول : بماذا محمد أحسن حديثاً مني ؟ !
قال ابن هشام : وهو الذي قال فيما بلغني : سأنزل مثل ما أنزل الله .
قال ابن إسحاق : وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول فيما بلغني : نزل فيه ثمان آيات من القرآن ، قول الله عز وجل : إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين . وكل ما ذكر فيه الأساطير من القرآن ) . انتهى .
وذكر ابن هشام ١ / ٢٣٩ ، قول النضر عن النبي ٦ ( وما حديثه إلا أساطير الأولين اكتبتها كما اكتتبتها ! ) .
وقال السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ١٨١ :
( وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : نزلت في النضر : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ، ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة ، وسأل سائل بعذاب واقع ! قال عطاء رضي الله عنه : لقد نزل فيه بضع عشرة آية من كتاب الله ) . انتهى . وروى نحوه في : ٥ / ٢٩٧ عن عبد بن حميد .