آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٤٤
ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ، صاحب لواء المشركين يوم أحد :
لله أيُّ مذببٍ عن حرمةٍ * أعني ابن فاطمة المعِمَّ المخْوِلا
سبقت يداك له بعاجل طعنةٍ * تركت طليحة للجبين مجدلا
وشددت شدةَ باسلٍ فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا
* *
وقد تتابع على حمل لواء المشركين يوم أحد تسعة من بني عبد الدار ، وقيل أكثر وركزوا حملاتهم على قتل النبي ٦ بعد أن تركه المسلمون وهربوا صعوداً في الجبل ، وثبت النبي ٦ ومعه علي ٧ وحدهما ! في وجه حملات قريش التي تواصلت إلى ما بعد الظهر ! وكان النبي ٦ يقاتل في مركزه ، وعلي ٧ يحمل عليهم ، يضرب مقدمتهم ، ثم يغوص فيهم يضرب يميناً وشمالاً ، حتى يصل إلى العبدري حامل لوائهم فيحصد رأسه ، فتنكفيء الحملة . .
ثم يتحمس عبدريٌّ آخر فيحمل لواء الشرك ، ويهجمون باتجاه الرسول ٦ فيتلقاهم علي ٧ وهو راجلٌ وهم فرسان ! ! حتى قتل من فرسان قريش عشرات ، ومن العبدريين أصحاب ألويتهم تسعة ! فيئسوا وانسحبوا ، ونادى مناديهم كذباً : قتل محمد !
وقد أصابته ٦ بضع جراحات ، وأصابت علياًّ ٧ بضع وسبعون جراحة ! منها جراحاتٌ بليغة ، مسح عليها النبي ٦ بريقه فبرأت !