آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٣٨
وجوابه ثانياً ، أن طرق الحديث ليست محصورةً بأهل البيت : فقد تقدم طريق الحاكم الحسكاني عن حذيفة ، وأبي هريرة ، وغيرهما أيضاً .
والنتيجة الثانية : أن الحادثة التي وردت في الأحاديث المتقدمة وغيرها لا يمكن أن تكون حادثة واحدة ، بل هي متعددة . . وذلك بسبب تعدد الأسماء ، ونوع العقوبة والأمكنة ، والأزمنة ، والملابسات المذكورة في روايات الحديث . . فرواية أبي عبيد والثعلبي وغيرها تقول إن الحادثة كانت في المدينة أو قربها ، وأن العذاب كان بحجرٍ من سجيل . . ورواية أبي هريرة وغيرها تقول إن الاعتراض كان في نفس غدير خم بعد خطبة النبي ٦ ، وأن العقوبة كانت بنارٍ نزلت من السماء . . وبعضها يقول إنها كانت بصاعقة . .
والأسماء الواردة متعددة أيضاً ، والتصحيف يصح في بعضها ، لكن لا يصح في جميعها .
المسألة السابعة : عشيرة سأل سائل بعذاب واقع
بقيت عدة مسائل وبحوث ، تتعلق بموضوعنا :
منها ، عدد المعترضين على النبي ٦ بعد الغدير ، وهوياتهم . . ونوع العقوبة الإلهية التي وقعت عليهم . .
ومنها ، ما أحدثه الإعلان النبوي عن ولاية العترة الطاهرة من تأثير على المسلمين عامة ، وعلى قريش خاصة . . وما يتصل به من الجو العام في الشهرين الأخيرين من حياة النبي ٦ ، والآيات التي نزلت ، والأحداث التي وقعت . . ومن أهمها تشاور الأنصار وعرضهم على النبي ٦ أن يخصصوا له ولعترته ثلث أموالهم لمصارفهم ، ونزول آية ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) وزيادة حساسية قريش بسبب ذلك .