آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٣٢
فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس : أنيخوا ناقتي فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي ، وأمر أن ينصب له منبر من أقتاب الإبل وصعدها وأخرج معه علياً ٧ وقام قائماً وخطب خطبة بليغة ، وعظ فيها وزجر ، ثم قال في آخر كلامه : يا أيها الناس ألست أولى بكم منكم ؟
فقالوا : بلى يا رسول الله . . .
فلما كان بعد ثلاثة ، وجلس النبي ٦ مجلسه أتاه رجل من بني مخزوم يسمى عمر بن عتبة ، وفي خبر آخر حارث بن النعمان الفهري ، فقال : يا محمد أسألك عن ثلاث مسائل . فقال : سل عما بدا لك .
فقال : أخبرني عن شهادة أن لا إلا الله وأن محمداً رسول الله ، أمنك أم من ربك ؟
قال النبي ٦ : أوحي إلي من الله ، والسفير جبرئيل ، والمؤذن أنا ، وما أذنت إلا من أمر ربي .
قال : فأخبرني عن الصلاة والزكاة والحج والجهاد ، أمنك أم من ربك ؟
قال النبي ٦ مثل ذلك .
قال : فأخبرني عن هذا الرجل - يعني علي بن أبي طالب ٧ - وقولك فيه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . . . أمنك أم من ربك ؟ !
قال النبي ٦ : أوحي إلي من الله ، والسفير جبرئيل ، والمؤذن أنا ، وما أذنت إلا ما أمرني .
فرفع المخزومي رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن كان محمد صادقاً فيما يقول فأرسل عليَّ شواظاً من نار ، وفي خبر آخر في التفسير فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، وولى ، فوالله