آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٢٦
وآله ( بلغ ما أنزل إليك - في علي ) ، ومثله عن ابن عباس في آيات الخندق أنه كان يقرأ ( وكفى الله المؤمنين القتال - بعلي ) فهذه ليست قراءات ، لأنه لا يجوز إضافة أي حرفٍ إلى نص كتاب الله تعالى ، بل كلها تفاسير من الصحابة أو تفسيرٌ نزل به جبرئيل ٧ فبلغهم إياه النبي ٦ فكانوا يقرؤونها كالذي يشرح آيةً ، أو كتبوها في تفاسيرهم كالهامش .
وفي الكافي : ٨ / ٥٧ :
( ١٨ - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : بينا رسول الله ٦ ذات يوم جالساً إذ أقبل أمير المؤمنين ٧ فقال له رسول الله ٦ : إن فيك شبهاً من عيسى بن مريم ، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولاً لا تمر بملأٍ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة .
قال : فغضب أعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم ، فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلاً إلا عيسى بن مريم ، فأنزل الله على نبيه ٦ فقال : ( ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون ، وقالوا أآلهتنا خيرٌ أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ، إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل . ولو نشاء لجعلنا منكم - يعني من بني هاشم - ملائكة في الأرض يخلفون ) . قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلاً بعد هرقل ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . . . إلى آخره .