آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٠٣
وكم تجد عند المفسرين السنيين من هذه التضييقات في آيات العذاب والرحمة ، حيث يحصرون أنفسهم فيها بلا موجب ، ويحصرون فيها كلام الله المطلق ، بلا دليل !
المسألة الخامسة : موقف النواصب من حديث حجر السجيل
لم نعثر على أحد من النواصب المبغضين لأهل بيت النبي ٦ ، رد هذا الحديث وكذبه قبل . . ابن تيمية ، فقد هاجمه بعنف وتخبط في رده ! وتبعه على ذلك من المتأخرين الشيخ محمد رشيد رضا في كتابه تفسير المنار . . ومن الملاحظ أنه شخص ناصبي متأثرٌ بابن تيمية وتلميذه ابن قيم المدرسة الجوزية ، بل مقلدٌ لهما في كثير من أفكارهما ، وقد أدخلها في تفسيره وقد استفاد لنشرها من اسم أستاذه الشيخ محمد عبده رحمه الله ، حيث خلط في تفسيره بين أفكاره وأفكار أستاذه ! ويلمس القارئ الفرق بين الجزءين الأولين من تفسير المنار اللذين كتبهما في حياة الشيخ محمد عبده ، واستفاد مما سجله من دروسه ، ففيهما من عقلانيته رحمه الله واعتقاده بولاية أهل البيت : ، وبين الأجزاء التي أخرجها رشيد رضا بعد وفاة الشيخ محمد عبده ، أو أعاد طباعتها ، وفيها أفكاره الناصبة لأهل البيت : .
وقد نقل صاحب تفسير المنار في : ٦ / ٤٦٤ وما بعدها عن تفسير الثعلبي أن هذا القول من النبي ٦ في موالاة علي شاع وطار في البلاد ، فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فأتى النبي ٦ على ناقة وكان بالأبطح فنزل وعقل ناقته ، وقال للنبي ٦ وهو في ملأ من أصحابه : يا محمد أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله