آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٩٢
بل يظهر من أحاديثنا أن ما حل بالعبدري والفهري ما هو إلا جزءٌ صغيرٌ من ( العذاب الواقع ) الموعود ، وأن أكثره سينزل تمهيداً لظهور الإمام المهدي ٧ أو نصرةً له . .
وقد أوردنا في معجم أحاديث الإمام المهدي ٧ : ٥ / ٤٥٨ ، عدة أحاديث عن الإمام الباقر والإمام الصادق ٨ في تفسير العذاب الواقع بأحداثٍ تكون عند ظهور الإمام المهدي ٧ . . منها ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : ٢ / ٣٨٥ قال :
سأل سائلٌ بعذاب واقع ، قال : سئل أبو جعفر ٧ عن معنى هذا ، فقال : نارٌ تخرج من المغرب ، وملكٌ يسوقها من خلفها حتى تأتي دار بني سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع داراً لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع داراً فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها ، وذلك المهدي ٧ .
ومنها ما رواه النعماني في كتاب الغيبة / ٢٧٢ قال :
حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ٨ في قوله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع ، قال : تأويلها فيما يأتي عذابٌ يقع في الثوية يعني ناراً حتى تنتهي إلى الكناسة كناسة بني أسد ، حتى تمر بثقيف لا تدع وتراً لآل محمد إلا أحرقته ، وذلك قبل خروج القائم ٧ . انتهى .
والأمكنة التي ذكرتها الروايتان ، من أمكنة الكوفة التي ثبت أن الإمام المهدي ٧ سيتخذها عاصمةً له .