آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٨٩
١٢ - أبو عبد الله الزرقاني المالكي المتوفى ١١٢٢ ، في شرح المواهب اللدنية / ١٣ . انتهى .
وسيأتي ذكر بقية مصادر الحديث في بحث أسانيده .
المسألة الثانية : هل أن سورة المعارج مكية أو مدنية
يلاحظ القارئ أن الجو العام للسورة الشريفة إلى آية ٣٦ ، أقرب إلى جو السور المدنية وتشريعات سورة النور والمؤمنين ، وأن جو الآيات ٣٦ إلى آخر السورة أقرب إلى جو السور المكية ، التي تؤكد على مسائل العقيدة والآخرة .
ولهذا لا يمكن معرفة مكان نزول السورة من آياتها ، حسب ما ذكروه من خصائص للسور المكية والمدنية ، وضوابط للتمييز بينها . . على أن هذه الخصائص والضوابط غير دقيقة ولا علمية ! وإذا صح لنا أن نقبل بها ، فلا بد أن نقول إن القسم الأخير من السورة من قوله تعالى ( فما للذين كفروا قبلك مهطعين ) إلى آخرها ، نزلت أولاً في مكة ، ثم نزل القسم الأول منها في المدينة ، ووضع في أولها ! ! ولكن ذلك ليس أكثر من ظن ! والطريق الصحيح لتعيين مكيتها أو مدنيتها هو النص ، والنص هنا متعارضٌ سواءً في مصادرنا أو مصادر السنيين ، ولكن المفسرين السنيين رجحوا مكيتها وعدوها في المكي . ولا يبعد أن ذلك هو المرجح حسب نصوص مصادرنا أيضاً . فقد روى القاضي النعمان في شرح الأخبار ١ / ٢٤١ :
عن الإمام الصادق ٧ أنه قال : نزلت والله بمكة للكافرين بولاية علي ٧ . انتهى . والظاهر أن مقصوده ٧ : أنها نزلت في مكة وكان مقدراً أن يأتي تأويلها في المدينة عند اعتراضهم على إعلان النبي ٦ ولاية علي ٧ .