آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٨٢
هذه الحادثة المعروفة في السيرة بحادثة ( لَدّ النبي ) ٦ ينبغي أن تعطى حقها من البحث والتحقيق ، فربما كانت محاولةً لقتل النبي ٦ بالسم ! !
إن كل واحدة من هذه الحوادث تصلح أن تكون موضوعاً لرسالة دكتوراه . . ولكنا أردنا منها التمهيد لتفسير آية ( سأل سائل ) في مطلع سورة المعارج . .
وإذا أردت أن تعرف الأبطال الحقيقيين لهذه الحوادث ، والأدمغة المخططة لها . . فابحث عن قريش ! وإذا أردت أن تفهم أكثر وتتعمق أكثر ، فابحث . . عن علاقة قريش باليهود ! !
أليس من حق الباحث أن يعجب من ذلك ، ويفهم كيف عصم الله تعالى رسوله ٦ من أن ترتد قريش في حياته ، وتعلن كفرها بنبوته ! ولكنه لم يعصمه من أذاها ومؤامراتها . . فذلك هو طريق الأنبياء : وتكاليفه . . لا تغيير فيها !
استنفار قريش بعد الغدير
تحركت قافلة النبوة والإمامة من غدير خمٍ نحو المدينة . . وسكن قلب النبي ٦ واطمأن . . ولكن قريشاً لم تسكن ، بل صارت في حالة غليان من الغيظ !
هكذا تقول الأحاديث ، ومنطق الأحداث . . فقريش لا تسكت حتى ترى العذاب الأليم ! وقد قال لهم الصادق الأمين الذي لا ينطق إلا وحياً ٦ : ( لا أراكم منتهين يا معشر قريش ) ! !
إن آية العصمة من الناس كما قدمنا ، لا تعني أن الله تعالى جعل الطريق أمام رسوله ٦ ناعماً كالحرير ، ولا أنه جعل له قريشاً فرساً ريِّضاً