آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٨١
أماناً من الضلال . وأكثرهم يصيح : القول ما قاله عمر ، لا تقربوا له شيئاً ، ولا تَدَعُوهُ يكتب ! !
ويظهر أن جبرئيل حينذاك كان عند النبي ٦ فقد كثر نزوله عليه في الأيام الأخيرة ، فأخبره أن الحجة قد تمت ، وأن الإصرار على الكتاب يعني دفع قريش نحو الردة ، والحل هو الاعراض عنهم وإكمال تبليغهم بطردهم ! !
فطردهم النبي ٦ وقال لهم : قوموا فما ينبغي عند نبي تنازع ! قوموا ، فما أنا فيه خير مما تدعوني إليه . . . ! !
وهذا الحديث ( إيتوني بدواةٍ وقرطاسٍ ) حديث معروفٌ ، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه ! وروى أن ابن عباس سمى تلك الحادثة ( رزية يوم الخميس ) !
* *
الحادية عشرة : أصيب النبي ٦ بحمى شديدة في مرضه ، وكان يغشى عليه لدقائق من شدة الحمى ويفيق . . فأحس بأن بعض من حوله أرادوا أن يسقوه دواء عندما أغمي عليه ، فأفاق ونهاهم ، وشدد عليهم النهي بأن لا يسقوه أي دواء إذا أغمي عليه . . ولكنهم اغتنموا فرصة الأغماء عليه بعد ذلك ، وصبوا في فمه دواء فرفضه ، فسقوه إياه بالقوة ! !
فأفاق النبي ٦ ، ووبخهم على عملهم ! وأمر كل من كان حاضراً أن يشرب من ذلك الدواء ، ما عدا بني هاشم ! !
ورووا أن الجميع غير بني هاشم شربوا من ( ذلك ) الدواء ! !