آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٧٩
وقد رفض النبي ٦ كل مطالبهم ، لأنه لا يملك شيئاً مع الله تعالى ، ولم يعط شيئاً من عنده حتى يمنعه ، وإنما هو عبدٌ ورسولٌ مبلغ ٦ . وقد تقدم نص تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى / ١٦٧ :
( جاءه قوم من قريش فقالوا له : يا رسول الله ٦ إن الناس قريبو عهد بالإسلام ، لا يرضون أن تكون النبوة فيك والإمامة في ابن عمك علي بن أبي طالب . فلو عدلت به إلى غيره لكان أولى . فقال لهم النبي ٦ : ما فعلت ذلك برأيي فأتخير فيه ، لكن الله تعالى أمرني به وفرضه علي . فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك ، فأشرك معه في الخلافة رجلاً من قريش تركن الناس إليه ، ليتم لك أمرك ، ولا يخالف الناس عليك ! ! ) .
* *
التاسعة : أن النبي ٦ عندما كان مريضاً شكل جيشاً بقيادة أسامة بن زيد ، وجعل تحت إمرته كل زعماء قريش غير بني هاشم ، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد ، وهو شاب عمره ١٨ سنة ، أسمر أمه أم أيمن الإفريقية ، وأمره أن يسير إلى مؤتة في الأردن لمحاربة الروم حيث استشهد أبوه في حملة جعفر بن أبي طالب . . وقد أراد النبي بذلك أن يرسخ قدرة الدولة الإسلامية ويأخذ بثأر شهداء مؤتة ، وفي نفس الوقت أراد أن يفرغ المدينة من المعارضين لعلي ٧ قبيل وفاته ٦ .
فخرج أسامة بمن معه وعسكر خارج المدينة ، ولكن زعماء قريش أحبطوا خطة النبي ٦ بتثاقلهم عن الانضمام إلى جيش أسامة ، وتأخيرهم من استطاعوا عنه ، ثم طعنوا في تأمير النبي ٦