آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٧٧
الخامسة : تصعيد عمل قريش ضد علي بن أبي طالب ٧ لإسقاط شخصيته ، وغضب النبي ٦ وشدته عليهم في دفاعه عن علي ، وتركيزه لشخصيته . . ولهذا الموضوع مفرداتٌ عديدة في حروب النبي وسلمه وسفره وحضره ٦ . . لكن يلاحظ أنها كثرت في السنة الأخيرة من حياة النبي ٦ وأنه غضب بسببها مراراً ، وخطب أكثر من مرة ، مبينا فضل علي ٧ ، وفسق من يؤذيه أو كفره !
ولو لم يكن من ذلك إلا قصة بريدة الأسلمي الكاسحة ، التي روتها مصادر السنيين بطرق عديدة ، وأسانيد صحيحة عالية ، وكشفت عن وجود شبكة عملٍ منظم ترسل الرسائل وتضع الخطط ضد علي ٧ ، وسجلت إدانة النبي ٦ الغاضبة لهم ، وتصريحه بأن علياً وليكم من بعدي ، وأن كل من ينتقد علياً ولا يحبه فهو منافق ! وهي حادثةٌ تكفي دليلاً على ظلم زعماء قريش وحسدهم لعلي ٧ . . . إلخ !
* *
السادسة : منع تدوين سنة النبي ٦ في حياته . . أما القرآن فقد كان عامة الناس يكتبونه من حين نزوله ، وكان النبي ٦ يأمر بوضع ما ينزل منه جديداً بين منبره والحائط ، حيث كان يوجد ورق ودواة ، لمن يريد أن يكتب ما نزل جديداً منه . وكان النبي ٦ يأمر علياً ٧ بكتابة القرآن وحديثه . وكان آخرون يكتبون حديث النبي ٦ ، ومنهم شبانٌ قرشيون يعرفون الكتابة مثل عبد الله بن عمرو بن العاص . . وقد أحست قريش بأن ذلك يعني تدوين مقولات النبي ٦ العظيمة في حق عترته وبني هاشم ، ومقولاته