آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٧٦
إنهم يريدونك أن تغمض عينيك عن آيات الله تعالى في سورة التحريم ، التي تتحدث عن خطرٍ عظيمٍ على الرسول ٦ والرسالة ، وتحشد أعظم جيشٍ جرارٍ لمواجهة الموقف فتقول ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ، وإن تظاهرا عليه ، فإن الله هو مولاه ، وجبريل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة بعد ذلك ظهير ! ) .
فإلى مَن صغت قلوبهما ، ولمصلحة من تعاونتا ضد الرسول ٦ ؟ ! وما هي القضية الشخصية التي تحتاج معالجتها إلى هذا الجيش الإلهي الجرار ، الذي لا يستنفره الله تعالى إلا لحالات الطوارئ القصوى ؟ !
ما ابن عباس الذي يصفونه بحبر الأمة ، فكان يقرأ الآية ( زاغت قلوبكما ) .
وبذلك تكون أما المؤمنين عائشة وحفصة احتاجتا إلى تجديد إسلامهما !
* *
الرابعة : حادثة هجر النبي ٦ لنسائه شهراً ، وشيوع خبر طلاقه لهن . . وذهابه بعيداً عنهن وعن المسجد ، إلى بيت مارية القبطية الذي كان في طرف المدينة أو خارجها !
وعلى العادة ، صورت الروايات القرشية هذه الحادثة على أنها حادثةٌ شخصية . . شخصيةٌ بزعمهم وشغلت النبي ٦ والوحي والمسلمين ! وادعوا أن سببها كثرة طلبات نسائه المعيشية منه ٦ ، وأكدوا أنه لا ربط للحادثة أبداً بقضايا الإسلام المالئة للساحة السياسية آنذاك ، والشاغلة لزعماء قريش خاصة ! !
* *