آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٧٤
ألقوا عليه ما استطاعوا من صخور لتنحدر بقوةٍ وتقتله ، ثم يفرون ويضيعون أنفسهم في جيش المسلمين ، ويبكون على الرسول ، ويأخذون خلافته !
وقد تركهم الله تعالى ينفذون خطتهم ، حتى إذا بدؤوا بدحرجة الصخور ، جاء جبرئيل وأضاء الجبل عليهم ، فرآهم النبي ٦ وناداهم بأسمائهم ، وأراهم لمرافقيه المؤمنين : حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر ، وأشهدهما عليهم ، فسارعوا ونزلوا من الجهة الثانية من الجبل ، وضيعوا أنفسهم في المسلمين ! !
أما لماذا يعاقبهم النبي ؟ أو يعلن أسماءهم ويوبخهم على الأقل ؟ !
فلا جواب إلا أنهم من قريش ، ومن المعروفين فيها . . وإعلان أسمائهم يعني معاقبتهم ، ومعاقبتهم تعني خطر ارتداد قريش عن الإسلام ، ويعني إمكان أن تقنع قريش بعض قبائل العرب بالارتداد معها ، بحجة أن محمداً أعطى كل شيء من بعده لبني هاشم ، ولم يعط لقريش والعرب شيئاً !
وهذا يعني السمعة السيئة للإسلام ، وأن نبيه ٦ بعد أن آمن به أصحابه اختلف معهم على السلطة والملك ، وقاتلهم وقاتلوه !
ويعني الحاجة من جديد إلى بدرٍ ، وأحدٍ ، والخندق ، وفتح مكة !
ولن تكون نتائج هذه الدورة للإسلام أفضل من الدورة الأولى !
فالحل الإلهي هو : السكوت عنهم ما داموا يعلنون قبول الإسلام ، ونبوة الرسول ٦ ، وينكرون فعلتهم ! !
ومن الملاحظ أن روايات مؤامرة العقبة ذكرت أسماء قرشية معروفة ، وقد ضعَّفها رواة قريش طبعاً ، لكن أكثرهم وثقوا الوليد بن جُمَيْع وغيره من