آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٦٥
وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه ، أو يصنع شيئاً فيصنعونه ، فخرج رسول الله ٦ في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر ، وعزم بالحج مفرداً ، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصف له سماطان ، فلبى بالحج مفرداً ، وساق الهدي ستاً وستين أو أربعاً وستين ، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط ، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ٧ ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه . . .
وفي المسترشد / ١١٩ :
العبدي عن أبي سعيد أن رسول الله ٦ دعا الناس إلى علي ٧ بغدير خم ، وأمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمَّ ، وذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس ، وأخذ بضبعيه ورفعه حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه ، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ، فقال رسول الله ٦ : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي . انتهى .
* *
ويؤيد قول أهل البيت : ما روته مصادر الفريقين من أن النبي ٦ كان لا يبدأ سفره إلا يوم الخميس ، أو قلما يبدأه في غيره كما في البخاري : ٤ / ٦ وسنن أبي داود ١ / ٥٨٦ ، بل تنص رواية ابن سيد الناس في عيون الأثر : ٢ / ٣٤١ على أن سفر النبي من المدينة كان يوم الخميس .