آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥٨
فيه عن جابر بن عبد الله قال : سار رسول الله ٦ حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها ، حتى إذا زاغت الشمس ، أمر بالقصواء فرحلت له ، حتى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس ، ثم أذن بلال ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئاً ! ! انتهى . وكذلك روى أبو داود في سننه : ١ / ٤٢٩ قال :
عن ابن عمر قال : غدا رسول الله ٦ من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة ، حتى أتى عرفة فنزل بنمرة ، وهي منزل الإمام الذي ينزل بعرفة ، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ٦ مهجراً ، فجمع بين الظهر والعصر ، ثم خطب الناس ، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة . انتهى .
وأما الجواب بأن الجمعة تسقط في السفر ، فهو أمر مختلفٌ فيه عندهم ، ولو صح أن يوم عرفة كان يوم جمعة ولم يصل النبي ٦ صلاة الجمعة ، لذكر ذلك مئات المسلمين الذين كانوا في حجة الوداع !
وقد تمحل ابن حزم في الجواب عن ذلك فقال في المحلى : ٧ / ٢٧٢ :
مسألة : وإن وافق الإمام يوم عرفة يوم جمعةٍ جهر وهي صلاة جمعة ! ويصلي الجمعة أيضاً بمنى وبمكة ، لأن النص لم يأت بالنهي عن ذلك ، وقال تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ، فلم يخص الله تعالى بذلك غير يوم عرفة ومنى . وروينا . . . عن عطاء بن أبي رباح قال : إذا وافق يوم جمعة يوم عرفة ، جهر الإمام بالقراءة . . . فإن ذكروا خبراً رويناه . . . عن الحسن بن مسلم قال : وافق يوم التروية يوم الجمعة وحجة النبي ٧ فقال : من استطاع منكم أن يصلي الظهر