آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥١
ثم رووا حركة رجوعه وما صادفه فيها . . إلى أن دخل إلى المدينة المنورة ، وعاش فيها نحو شهرين هي بقية عمره الشريف ٦ .
وعلى هذا ، فإن عنصر التوقيت والتاريخ الحاسم هو الذي يجب أن يكون مرجحاً للرأي الصحيح في المسألة من بين الرأيين المتعارضين .
وعنصر التوقيت هنا يرجح قول أهل البيت : والروايات السنية الموافقة لهم ، مضافاً إلى المرجحات الأخرى العلمية ، التي تنضم إليه كما يلي :
أولاً : أن التعارض هنا ليس بين حديثين أحدهما أصح سنداً وأكثر طرقاً ، كما توهم الطبري وغيره . . بل هو تعارض بين حديث عن النبي ٦ وبين قولٍ لعمر بن الخطاب .
فإن الأحاديث التي ضعفوها أحاديث نبوية مسندة ، بينما أحاديث البخاري وغيره ما هي إلا قول لعمر لم يسنده إلى النبي ٦ !
فالباحث السني لا يكفيه أن يستدل بقول عمر في سبب نزول القرآن ، ويرد به الحديث النبوي المتضمن سبب النزول ، بل لا بد له أن يبحث في سند الحديث ونصه ، فإن صح عنده فعليه أن يأخذ به ويترك قول عمر . . وإن لم يصح رجع إلى أقوال الصحابة المتعارضة ، وجمع بين الموثوق منها إن أمكن الجمع ، وإلا رجح بعضها وأخذ به ، وترك الباقي . .
ولكنهم لم يفعلوا ذلك مع الأسف !
* *
ثانياً : لو تنزلنا وقلنا إن أحاديث أهل البيت : في سبب نزول الآية والأحاديث السنية المؤيدة لها ليست أكثر من رأي لأهل البيت ومن