آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥٠
قال : يوم عرفة ، أنزل الله في يوم عرفة ! !
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية ، أعني قوله : اليوم أكملت لكم دينكم يوم الاثنين ، وقالوا : أنزلت سورة المائدة بالمدينة .
ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى قال : ثنا إسحاق قال : أخبرنا محمد بن حرب قال : ثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش عن ابن عباس : ولد نبيكم ٦ يوم الاثنين ، وخرج من مكة يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، وأنزلت سورة المائدة يوم الاثنين : اليوم أكملت لكم دينكم ، ورفع الذكر يوم الاثنين .
ثم قال الطبري : وأولى الأقوال في وقت نزول الآية القول الذي روي عن عمر بن الخطاب أنها نزلت يوم عرفة يوم جمعة ، لصحة سنده ووهي أسانيد غيره . انتهى .
* *
الموقف العلمي في سبب نزول الآية
من حسن حظ الباحث هنا أن بإمكانه أن يفتش عني السبب الحقيقي لنزول الآية في أحاديث حجة الوداع ، لأن هذا الوداع الرسولي المهيب قد تم بإعلانٍ ربانيٍّ مسبق ، وإعدادٍ نبوي واسع . . وقد حضره ما بين سبعين ألفاً إلى مئة وعشرين ألفاً من المسلمين ، ورووا الكثير من أحداثه ، ومن أقوال النبي ٦ وأفعاله فيها ، ورووا أنه خطب في أثنائها خمس خطب أو أكثر . . وسجلوا يوم حركة النبي من المدينة ، والأماكن التي مر بها أو توقف فيها ، ومتى دخل مكة ، ومتى وكيف أدى المناسك . .