آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٢
ويدل هذا الصحيح المؤكد ، على أن عمر لم يسأل النبي ٦ عن الكلالة .
وقد صرح بذلك ما رواه الحاكم في المستدرك وصححه : ٢ / ٣٠٣ ، قال :
محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أكون سألت رسول الله ٦ عن ثلاثٍ أحب إلي من حمر النعم : عن الخليفة بعده ، وعن قوم قالوا نقرُّ بالزكاة في أموالنا ولا نؤديها إليك ، أيحل قتالهم ؟ وعن الكلالة . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . انتهى .
ولكن ماذا يصنعون بصحيح مسلم الذي روى أن عمر سأل النبي ٦ عنها مراراً ! قال مسلم في : ٥ / ٦١ :
عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله ٦ ، وذكر أبا بكر ثم قال : إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة ! ما راجعت رسول الله ٦ في شيء ما راجعته في الكلالة ! وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء ؟ !
وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن . انتهى .
يعني أنه سأل النبي ٦ عنها مراراً فوضحها له مراراً ، ولكنه كرر سؤاله حتى غضب عليه النبي ٦ لعدم فهمه لشرحه إياها !
بل يدل الصحيحان التاليان على أن النبي ٦ أخبر عمر أنه لن يفهم الكلالة طول عمره ، أو دعا عليه بذلك ! ففي الدر المنثور : ٢ / ٢٥٠ :