آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣١٩
ومن يومها دخلت آيات الربا على الخط ، وشوشت على سورة المائدة ، وصار ختام ما نزل من القرآن مردداً بين المائدة ، وبين آيات الربا !
ولكن الربا ذكر في أربع سور من القرآن : في الآيتين ٢٧٥ و ٢٧٦ من سورة البقرة والآية ١٦١ من سورة النساء ، والآية ٣٩ من سورة الروم ، والآية ١٣٠ من سورة آل عمران . . وبعض هذه السور مكي وبعضها مدني ! فأي آية منها قصد الخليفة ؟ !
وتبرع الراكضون لتبرير كل عمل وكل قول لعمر ، وقالوا إن مقصود الخليفة الملهم هو الآية ٢٧٨ من سورة البقرة ! فصار مذهبهم أن آخر آية نزلت من القرآن وضعت في سورة البقرة ، التي نزلت في أول الهجرة !
وصار عليهم أن يقبلوا أن مذهبهم أن تحريم الربا تشريعٌ إضافي ، لأنه نزل بعد آية إكمال الدين !
ولعلهم يتصورون أنه لا بأس بهذه المفارقة في نزول القرآن والوحي ، ما دام هدفهم هدفاً شرعياً صحيحاً هو الدفاع عمر بن الخطاب ، الذي يعتقدون أنه خليفة رسول الله ٦ !
قال أحمد بن حنبل في مسنده : ١ / ٣٦ :
عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر رضي الله عنه : إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا ، وإن رسول الله ٦ قبض ولم يفسرها ، فدعوا الربا والريبة ! ! ورواه في كنز العمال : ٤ / ١٨٦ عن ( ش ، وابن راهويه ، حم ، ه ، وابن الضريس ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، ق في الدلائل ) .
وقال السرخسي في المبسوط : ٢ / ٥١ و ١٢ / ١١٤ :