آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣١٤
وأبي الجارود ، جميعاً عن أبي جعفر ٧ قال : أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ؟ فأمر الله محمداً ٦ أن يفسر لهم الولاية ، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله ٦ وتخوف أن يرتدوا عن دينهم ، وأن يكذبوه ، فضاق صدره وراجع ربه عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس ، فصدع بأمر الله تعالى ذكره ، فقام بولاية علي ٧ يوم غدير خم ، فنادى الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب - قال عمر بن أذنية : قالوا جميعاً غير أبي الجارود - وقال أبو جعفر ٧ : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي . قال أبو جعفر ٧ : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض .
وفي تاريخ اليعقوبي : ٢ / ٤٣ :
وقد قيل إن آخر ما نزل عليه : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) وهي الرواية الصحيحة ، الثابتة الصريحة .
* *