آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣١٢
لأنها ستكون نتائج جديدة مفيدة في فهم القرآن والسيرة ، بل في فهم العقائد والفقه والإسلام عموماً . .
وأكتفي من هذا الموضوع بهذه الإشارة لنستفيد في موضوعنا من أسباب النزول .
* *
ليس عجيباً أن يختلف المسلمون في أول آيات نزلت على النبي ٦ ، لأنهم لم يكونوا آنذاك مسلمين . . ثم إنهم باستثناء القلة ، لم يكتبوا ما سمعوه من نبيهم في حياته ، ومنعت السلطة كتابتها بعد وفاته . . فأوقعت أجيال المسلمين في اختلاف في أحاديثه وسيرته !
ولهذا لا نعجب إذا وجدنا أربعة أقوال في تعيين أول ما أنزله الله تعالى من كتابه أنه سورة إقرأ . وأنه سورة المدثر . وأنه سورة الفاتحة . وأنه البسملة . . كما في الإتقان للسيوطي : ١ / ٩١ ! !
ولكن العجيب اختلافهم في آخر ما نزل من القرآن ، وقد كانوا دولةً وأمةً ملتفَّةً حول نبيها ، وقد أعلن لهم نبيهم ٦ أنه راحل عنهم عن قريب ، وحج معهم حجة الوداع ، ومرض قبل وفاته مدة ، وودعوه وودعهم !
فلماذا اختلفوا في آخر آيةٍ أو سورةٍ نزلت عليه ٦ ؟
الجواب : أن الأغراض السياسية لم تدخل في مسألة أول ما نزل من القرآن كما دخلت في مسألة آخر ما نزل منه . . كما سترى ! !
* *