آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٨
وقد أقام أبوها الحجة لربه كاملةً غير منقوصة ، في جميع الأمور ، ومن أعظمها حق زوجها علي ، وولديها الحسن والحسين : ، الذين أعطاهم الله حق الولاية على الأمة بعد نبيها !
بهذا المنطق قالت الزهراء ٣ للأنصار : إن جوابكم لي جواب سياسي . . ومنطق الحجة الإلهية أعلى من منطق اللعب السياسية ، ومهيمنٌ عليه ، ومتقدم عليه رتبةً ، وفاضحٌ له . .
فقد بلَّغ أبي ٦ عن ربه ، وأخبركم أن المالك العظيم سبحانه قد قضى الأمر ، وجعل لأمة رسوله ولياً . . فمتى كان لكم الخيرة من أمركم حتى تختاروا زيداً أو عمرواً ، بعد أن قضى الله ورسوله أمراً ! !
فالحجة عليكم تامةٌ من أبي ، والآن مني ، ونعم الموعدُ القيامة ، والزعيم محمد ٦ . . وعند الساعة يخسر المبطلون !
* *
لقد كان إعلان غدير خم عملاً ربانياً خالداً ، بمنطق التبليغ والأعمال الرسولية . .
وكانت الأعمال المقابلة له أعمالاً قويةً بمنطق الأعمال السياسية ، وفرض الأمر الواقع . .
والعمل السياسي قد يغلب العمل الرسولي . .
ولكنها غلبةٌ سياسيةٌ جوفاء بلا حجة ، ولا وزن عند العقل . . ولو استمرت سنين ، أو قروناً ، أو إلى ظهور المهدي الموعود ٧ .
* *