آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠١
ثم طلب منها أن تبلغ الغائبين . . فوعدت .
ثم جاءت إلى خيمة علي وهنأته بالولاية ، وإمرة المؤمنين ؟ ! !
الجواب : أنه تعالى أراد للرسالة أن تصل ، وللحجة أن تقام ، وأن يبقى رسوله ٦ محفوظ الشخصية ، سالم النبوة . . فأسكت الله قريشاً بقدرته المطلقة ، وكمَّمَ أفواهها في غدير خم .
والظاهر أن قريشاً أخذت تقنع نفسها بأن المسألة في غدير خم ، ليست أكثر من إعلانٍ وإعلامٍ ، يضاف إلى إعلانات حجة الوداع . . وأن النبي ٦ ما زال حياًّ . . فإن مات ، فلكل حادثٍ حديث . .
وعندما أرادت قريش أن تخرج عن سكوتها ، وتخطو خطوةً نحو الردة . . أنزل الله على ناطقها الرسمي النضر بن الحارث حجراً من سجيل فأهلكه ، وأرسل على آخر ناراً فأحرقته ! !
فزاد ذلك من قناعة قريش بالسكوت فعلاً عن ولاية العترة !
أما النبي ٦ فكان تفكيره رسولياً ، وليس قرشياً . .
لقد ارتاح ضميره بأنه بلغ رسالة ربه كما أمره ، واتقى غضب ربه وعذابه . . واغرورقت عيناه بدموع الفرح والخشوع ، لأن الله رضي عنه بإعلان ولاية علي ، وأنزل عليه آية إكمال الدين وإتمام النعمة ، فأخبره بأن مهمته وصلت إلى ختامها . .
كان النبي ٦ في عيد ، لأنه أدى رسالة من أصعب رسالات ربه ، فرضي عنه ، وقد تكون أصعب رسالة عليه في عمره النبوي على الإطلاق ! !