آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٦
بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى الأعجمي والعربي ، والحر والمملوك والصغير والكبير .
فقام أحدهم فسأله وقال : يا رسول الله ولاؤه كماذا ؟
فقال ٦ : ولاؤه كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه !
وأفاض النبي ٦ في بيان مكانة علي والعترة الطاهرة والأئمة الاثني عشر من بعده : علي والحسن والحسين ، وتسعة من ذرية الحسين ، واحدٌ بعد واحد ، مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، حتى يردوا عليَّ حوضي . . .
ثم أشهد المسلمين مراتٍ أنه قد بلغ عن ربه . . فشهدوا له . .
وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب . . فوعدوه وقالوا : نعم . .
وقام إليه آخرون فسألوه . . . فأجابهم . .
* *
وما أن أتم خطبته ، حتى نزل جبرئيل بقوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) . فكبر رسول الله ٦ وقال : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، وولاية علي بعدي . .
ونزل عن المنبر ، وأمر أن تنصب لعلي خيمة ، وأن يهنئه المسلمون بولايته عليهم . . حتى أنه أمر نساءه بتهنئته ، فجئن إلى باب خيمته وهنأنه !
وكان من أوائل المهنئين عمر بن الخطاب فقال له : بخٍ بخٍ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة !