آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٠
وكأنهم لم يشموا رائحة الإسلام ! ! وكأن الملك ملك محمد ٦ ، وهو الذي أعطاه أو يريد أن يعطيه لعترته : ! !
* *
الوحي يضغط على النبي ٦ من السماء وقريش من الأرض
كان جبرئيل ٧ في حجة الوداع وظروفها المصيرية ينزل على النبي ٦ بأوامر ربه ، وقد يكون رافقه طوال موسم الحج ، وأملى عليه عبارات خطبه . . وكان مما قال له في المدينة :
يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك إنه قد دنا أجلك ، وإني مستقدمك عليَّ ، ويأمرك أن تدل أمتك على حجهم ، كما دللتهم على صلاتهم وزكاتهم وصيامهم .
وحج النبي ٦ بالمسلمين ، وعلمهم حجهم ، وواصل تركيز مبادئ الإسلام في نفوسهم ، ومكانة الأئمة من عترته ، كما مر في حديث الأئمة الاثني عشر ، وحديث الثقلين ، وحديث فرض الخمس لهم ، وتحريم الصدقات عليهم . . . إلخ .
وفي آخر أيام الحج نزل عليه جبرئيل ٧ أن الله تعالى يأمرك أن تدل أمتك على وليهم ، فاعهد عهدك ، واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث الأنبياء فورثه إياه ، وأقمه للناس علماً ، فإني لم أقبض نبياً من أنبيائي إلا بعد إكمال ديني ، ولم أترك أرضي بغير حجة على خلقي . . . الخ .
فأخذ النبي ٦ يفكر في طريقة الإعلان ، نظراً إلى وضع قريش المتشنج ، وقال في نفسه : أمتي حديثو عهد بالجاهلية ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل ، ويقول قائل !