آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٩
ولا بد أن يكون ما ذكرته الصحاح السنية من لغطٍ وكلامٍ وضجةٍ وصراخٍ في وسط خطبة النبي ٦ في عرفات ، عندما وصل إلى نسب الأئمة الاثني عشر من أهل بيته . . من فعاليات قريش المنظمة ضد بني هاشم ، وأن يكون النبي ٦ أنبهم عليه أيضاً ، قال لهم في أنفسهم قولاً بليغاً ، وعرفهم أنه مطلع عليه جيداً ! !
* *
نتائج حجة الوداع
على أي حال ، فقد اعتبر القرشيون أن حجة الوداع مرَّت بسلامٍ نسبياً ، فقد تحدث النبي ٦ كثيراً عن بني هاشم وعن عترته وعن ذريته من فاطمة ، وعن اختيار الله تعالى لهم ، وللأئمة إلى آخر الدهر منهم ، وتحريم الصدقات عليهم ، وفرض الخمس لهم . . ولكنه لم يتخذ إجراءاً عملياً والحمد لله ، ولم يطلب من قريش والمسلمين أن يبايعوا علياً كبير أهل البيت ، بصفته الإمام الأول من العترة !
أما النبي ٦ فقد اعتبر أنه بلغ رسالة ربه في عترته بأقصى ما يمكنه ، وأن قريشاً لا تتحمل أكثر من ذلك . . فقد وصل الأمر عندها إلى آخر حدود الصبر ، ولو طلب منها بيعة علي بخلافته ، فإنها قد تطعن في نبوته وتتهمه بأن هدفه إقامة ملك لبني هاشم ، شبيهاً بملك كسرى وقيصر ! ! وتستطيع بذلك أن تقود حركة ردة في العرب ، وتخوفهم من القبول بملك بني هاشم بعد النبي ٦ ، ملكٌ يبدأ بعلي ثم يكون للحسن ثم للحسين ، ثم لا يخرج من أبناء فاطمة إلى يوم القيامة !
وقد سجلت المصادر مضمون هذه العبارات ، على ألسنة زعماء قريش !