آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٨
كانوا مكفهري الوجوه من تمهيد النبي ٦ لبني هاشم ، وأنهم نشطوا في اتصالاتهم مع القرشيين المهاجرين ، من غير بني هاشم لمعالجة هذا الاتجاه النبوي الخطير ؟ ! !
أما مصادرنا الشيعية فتذكر أنهم نشطوا ضد بني هاشم منذ فتح مكة ، إلا أن نشاطهم زاد في حجة الوداع ، وتفاقم في منى في أيام التشريق ، وكانت نتيجة مشاوراتهم ومحادثاتهم أن كتبوا بينهم صحيفة تسميها مصادرنا
( الصحيفة الملعونة ) لأنهم تعاهدوا فيها أن لا يسمحوا لبني هاشم أن يجمعوا بين النبوة والخلافة !
وتذكر أن بضعة نفر من ممثليهم انسلوا خفية من منى إلى مكة ، وعلقوا الصحيفة الملعونة الثانية في داخل الكعبة ، حيث كانوا علقوا الصحيفة الملعونة الأولى ! فكانت صحيفة قرشية جديدة ضد بني هاشم ، ولكنها هذه المرة سرية وليست علنية ، كما أنها ليست لمحاصرتهم في الشعب باسم اللات والعزى . . بل لعزلهم سياسياً وحرمانهم من القيادة بعد النبي ٦ ، باسم . . الإسلام ! ! وذكرت مصادرنا أن الله تعالى أطلع نبيه ٦ على هذه الصحيفة ، فأخبر أصحابها بفعلتهم ، فارتعدت فرائصهم !
وأنه نظر بغضب إلى أبي عبيدة بن الجراح وقال له ( أصبحت أمين هذه
الأمة ؟ ! ) لأنه كان مؤتمنا على نسخة الصحيفة ! ولكنه ٦ اكتفى بإتمام الحجة عليهم ، وترك لهم حرية العمل ، تطبيقاً لقانون تبليغ الأنبياء : وواجبهم في إقامة الحجة لله تعالى على عباده !