آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٧
قريش في حجة الوداع
رأيت في أحاديث حجة الوداع كيف ركز النبي ٦ في خطبه وكلامه وتصرفاته على مقام أهل بيته الطاهرين : ، فبشر الأمة بالأئمة الاثني عشر منهم ، وبلغها أن الله تعالى فرض وجوب طاعتهم إلى جانب القرآن ، فسماهم مع القرآن ( الثقلين ) ، وأنه تعالى كرمهم فحرم عليهم الصدقات ، وجعل لهم مالية خاصة هي : الخمس . . إلخ .
لقد كانت خطبه ٦ في الحج ، وما رافقها من أعماله وأقواله ، في علي وفاطمة والحسن والحسين : ، أقصى ما يمكن أن تتحمله قريش من ترسيخ قيادة بني هاشم ، و ( حرمان ) بقية قبائل قريش من القيادة حسب زعمهم ، بل تكريس قريش عبيداً طلقاء محكومين لبني هاشم ! !
ولا تذكر المصادر السنية ردة الفعل الصريحة لزعماء قريش المعروفين على هذه الخطب والأعمال النبوية في حجة الوداع .
ومن الطبيعي أن لا تذكر ذلك . . فهل تريد من مصدر قرشي أن يعترف لك بأن قريشاً لم تكن مرتاحة لكلام النبي ٦ ؟ ! وأن سهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية بن خلف ، وحكيم بن حزام ، وصهيب بن سنان ، وأبا الأعور السلمي . . . وغيرهم ، وغيرهم . .