آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧٩
قال : في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر !
قال : فأين هو ؟
قال : في بئر ذروان !
فخرج إليها النبي ٦ ، ثم رجع فقال لعائشة حين رجع : نخلها كأنها رؤوس الشياطين !
فقلت : استخرجته ؟ فقال : لا ، أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شراً ، ثم دفنت البئر ! ! انتهى . ورواه في : ٤ / ٦٨ ، و ٧ / ٢٨ ٢٩ و ١٦٤ ، ورواه مسلم في : ٧ / ١٤ ، وغيره . . وغيره .
وقد رد هذه التهمة علماء الشيعة قاطبةً ، وتجرأ قليل من العلماء السنيين على ردها ! ومما استدلوا به آية ( والله يعصمك من الناس ) .
قال الطوسي في تفسير التبيان : ١ / ٣٨٤ :
ما روي من أن النبي ٦ سحر وكان يرى أنه يفعل ما لم يفعله ! فأخبار آحادٍ لا يلتفت إليها ، وحاشا النبي ٦ من كل صفة نقصٍ ، إذ تنفر من قبول قوله ، لأنه حجة الله على خلقه ، وصفيه من عباده ، واختاره الله على علم منه ، فكيف يجوِّز ذلك مع ما جنبه الله من الفظاظة والغلظة وغير ذلك من الأخلاق الدنيئة والخلق المشينة ، ولا يجوز ذلك على الأنبياء إلا من لم يعرف مقدارهم ، ولا يعرفهم حقيقة معرفتهم . وقد قال الله تعالى : والله يعصمك من الناس ، وقد أكذب الله من قال : إن يتبعون إلا رجلاً مسحوراً ، فقال : وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً . فنعوذ بالله من الخذلان .
وقال ابن إدريس العجلي في السرائر : ٣ / ٥٣٤ :