آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧٧
وقد عقد البخاري في صحيحه أكثر من باب لمداراة الناس ، قال في : ٧ / ١٠٢ باب المداراة مع الناس . ويذكر عن أبي الدرداء إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم . . . عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أنه استأذن على النبي ٦ رجل فقال : إئذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس أخو العشيرة ، فلما دخل الآن له الكلام ، فقلت يا رسول الله : قلت ما قلت ، ثم ألنت له في القول ؟ ! فقال : أي عائشة إن شر الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس ، اتقاء فحشه . انتهى .
وفي وسيط النيسابوري ٢ / ٢٠٨ :
وقال الأنباري : كان النبي ٦ يجاهر ببعض القرآن أيام كان بمكة ، ويخفي بعضه إشفاقا على نفسه من شر المشركين إليه ، وإلى أصحابه . . . انتهى .
والنتيجة : أننا نحن الشيعة نقول أن النبي ٦ قد بين للناس كل ما أمره الله ببيانه لهم ، وأمره أن يكلمهم حسب عقولهم ، فمنهم من لا يتحمل أكثر من البيان العام ومنهم من يتحمل أكثر حسب درجته . وقد كان علي ٧ من الدرجة الأولى ، وقد أمر الله رسوله أن يبين له أكثر ووهبه قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً وجعله الأذن الواعية لرسوله ٦ .
والنتيجة ثانياً : أن الذين يتهمون النبي بأنه كتم ولم يبلغ هم غيرنا لا نحن ، وهذه صحاحهم تروي عن عمر في آيات الربا والكلالة وغيرها أن النبي لم يبينها للناس مع أنها كانت قانوناً مفروضاً ، وواجب النبي تبليغها !
* *